العز بن عبد السلام

289

تفسير العز بن عبد السلام

« مِنْ حَقٍّ » حاجة ، أو لسن لنا بأزواج . « ما نُرِيدُ » من الرجال ، أو بألا نتزوج إلا بواحد وليس منا إلا من له امرأة . [ سورة هود ( 11 ) : آية 80 ] قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 ) « قُوَّةً » أنصارا ، قال : أراد الولد . « رُكْنٍ شَدِيدٍ » عشيرة مانعة فوجدت عليه الرسل ، وقالوا : إن ركنك لشديد . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « رحم اللّه تعالى لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد » ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « فما بعث اللّه تعالى بعده نبيا إلا في ثروة من قومه » . « 1 » . [ سورة هود ( 11 ) : آية 81 ] قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 ) « رُسُلُ رَبِّكَ » وقف على الباب ليمنعهم من الأضياف فلما أعلموه أنهم رسل مكنهم من الدخول ، وطمس جبريل عليه السّلام أعينهم وغل أيديهم فجفت . « فَأَسْرِ » السرى : سير الليل وسرى وأسرى واحد ، أو أسرى من أول الليل وسرى من آخره ، ولا يقال في النهار إلا سار . « بِقِطْعٍ » سواد ، أو نصف الليل من قطعه بنصفين ، أو السحر الأول أو قطعه . « وَلا يَلْتَفِتْ » لا يتخلف ، أو لا ينظر وراءه ، أو لا يشتغل بما خلفه من مال ومتاع . « امْرَأَتَكَ » بالنصب استثناء من « فَأَسْرِ » ، أو من « لا يَلْتَفِتْ » عند من رفع بدل من « أَحَدٌ » . « مُصِيبُها » خرجت مع لوط من القرية فسمعت الصوت فالتفتت فأرسل عليها حجر فأهلكها . « مَوْعِدَهُمُ » لما علم أنهم رسل قال : فالآن إذن ، فقال جبريل عليه السّلام إن موعدهم الصبح . [ سورة هود ( 11 ) : آية 82 ] فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) « جاءَ أَمْرُنا » للملائكة ، أو وقوع العذاب بهم ، أو القضاء بعذابهم . « عالِيَها » صعد بها جبريل عليه السّلام على جناحه حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 611 ، رقم 4054 ) وقال : صحيح على شرط مسلم .